عبد الله بن محمد البدري
51
نزهة الأنام في محاسن الشام
ولكم طربت على السماع بجنكها * وغدا بربوتها اللسان يشبّب فمتى أزور معالما أبوابها * بسماحها كتب الكرام تبوب [ ومن محاسن الشام ما وصف جامعها به العلامة اليعقوبي ] قال « مدينة دمشق جليلة قديمة . وهي مدينة الشام ، في الجاهلية وفي الاسلام . وليس لها نظير في جميع بلاد الشام في أنهارها ومبانيها وكثرة عمارتها . افتتحت في خلافة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه سنة اربع عشرة وبانيها اسمه دماشق بن نمرود بن كنعان . وقيل دمشق بن قاني بن مالك ابن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام . وقيل سعد بن عاد ، وبنى فيها قصرين لولديه بريد وجيرون ، ولما بنى دمشق سماها إرم وعلى هذا نقلت الاخبار ان ارم ذات العماد هي دمشق ، يقال إنه كان فيها أربعمائة الف عمود . واما جامعها فليس في مدائن الاسلام أحسن منه ، بناه الوليد في خلافته بالرخام والذهب سنة ثمان وثمانين ، فرشه